علي الأحمدي الميانجي
168
مكاتيب الأئمة ( ع )
فكتبتها باسم أبي القاسم موسى بن الحسن الزجوزجيّ ابن أخي أبي جعفر رحمه الله ، لثقتي به وموضعه من الديانة والنعمة . فلم تمض الأيّام حتّى أسروني الأعراب ونهبوا الضيعة الّتي كنت أملكها ، وذهب منّي فيها من غلّاتي ودوابّي والتي نحو من ألف دينار ، وأقمت في أسرهم مدّة إلى أن اشتريت نفسي بمئة دينار وألف وخمسمئة درهم ، ( و ) لزمني في أُجرة الرسل نحو من خمسمئة درهم ، فخرجت واحتجت إلى الضيعة فبعتها . « 1 » وفي رواية أُخرى : أخبرني جماعة ، عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراريّ ، قال : جرى بيني وبين والدة أبي العبّاس - يعني ابنه - من الخصومة والشرّ أمر عظيم ما لا يكاد أن يتّفق ، وتتابع ذلك وكثر إلى أن ضجرت به ، وكتبت على يد أبي جعفر أسأل الدعاء ، فأبطأ عنّي الجواب مدّة ، ثمّ لقيني أبو جعفر فقال : قد ورد جواب مسألتك ، فجئته فأخرج إليَّ مدرجاً « 2 » ، فلم يزل يدرجه إلى أن أراني فصلًا منه فيه : وَأَمَّا الزَّوجُ وَالزَّوجَةُ فَأَصلَحَ اللَّهُ بَينِهِمَا . فلم تزل على حال الاستقامة ولم يجر بيننا بعد ذلك شيء ممّا كان يجري ، وقد كنت أتعمّد ما يسخطها فلا يجري ( فيه ) منها شيء . هذا معنى لفظ أبي غالب رحمه الله أو قريب منه . قال ابن نوح : وكان عندي أنّه كتب على يد أبي جعفر بن أبي العَزاقِر - قبل تغيّره وخروج لعنه - على ما حكاه ابن عيّاش ، إلى أن حدّثني بعض مَن ( سمع ذلك معي ) أنّه إنّما عنى أبا جعفر الزجوزجي رحمه الله ، وأنّ الكتاب إنّما كان من الكوفة ، وذلك أنّ أبا غالب قال لنا : كنّا نلقي أبا القاسم الحسين بن روح رحمه الله ، قبل أن يفضي ( يقضي ) الأمر إليه صرنا نلقي أبا جعفر بن الشلمغانيّ ولا نلقاه .
--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 304 ح 257 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 322 ، وراجع : الخرائج والجرائح : ج 1 ص 479 . ( 2 ) . الدَّرجُ : الّذي يُكتبُ فيه ، يقال : أنقذته في دَرجِ الكِتاب أي في طيّه ( تاج العروس : ج 3 ص 363 ) .